مركز المصطفى ( ص )

237

العقائد الإسلامية

الأعمش ، عن رجل من ثقيف ، عن أبي الدرداء . وقيل ، عن الثوري أيضا ، عن الأعمش قال : ذكر أبو ثابت ، عن أبي الدرداء . وإذا كثرت الروايات في الحديث ظهر أن للحديث أصلا . انتهى . وحسب ما ذكره السيوطي فقد ارتكب البيهقي نفس الخطأ أيضا قال في الدر المنثور ج 5 ص 251 : وأخرج الفريابي وأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي عن أبي الدرداء . . . ثم قال السيوطي : قال البيهقي : إن كثرت الروايات في حديث ظهر أن للحديث أصلا . والخطأ هو تطبيق قاعدة أن ( كثرة الروايات في إسناد حديث تدل على أن له أصلا ) على هذا الحديث الذي نسب بثلاث نسب إلى أبي الدرداء كلها بلفظ قيل ، وإحداها عن رجل من ثقيف عن أبي الدرداء ، أو رجل لم يسم ! فهذا ليست كثرة إسناد ، بل كثرة تردد في الإسناد وعدم قطع به ، وكثرة الاحتمالات من هذا النوع ككثرة أسماء السنور لا تزيد في قيمته ! وقد كان الهيثمي أدق من الحاكم عندما علق صحة الحديث على احتمال أن يكون الرجل المجهول ابن عمير فقال في مجمع الزوائد ج 7 ص 96 : رواه الطبراني عن الأعمش عن رجل سماه ، فإن كان هو ثابت بن عمير الأنصاري كما تقدم عند أحمد فرجال الطبراني رجال الصحيح . انتهى . وقصده بما تقدم ما ذكره في نفس المجلد ص 95 حيث قال ( رواه أحمد بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح ، وهي هذه إن كان علي بن عبد الله الأزدي سمع من أبي الدرداء فإنه تابعي ) انتهى . فأين كثرة الأسانيد إلى أبي الدرداء ! بل أين السند الواحد القطعي ! وأخيرا ، نلاحظ في بعض روايات تفسير الآية بكل الأمة ضعفا لا يتفق مع بلاغة الحديث النبوي وقوة منطقه ، كحديث عوف بن مالك الذي سيأتي في نظرية الفداء المزعومة من النار .